الشيخ الأنصاري

455

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية في ذكر احتجاج المجوّزين : وهي كثيرة لا تحصى ، أقواها أمور ، منها : العقل والكتاب والسنّة والإجماع . أمّا الأول [ ( العقل ) ] فتقريره من وجوه : أحدها : ما عوّل عليه المحقّق القمّي رحمه اللّه « 1 » ومحصّله : أنّ رجوع العامي إلى المجتهد ليس تعبّدا كما يومئ إليه تعليلهم في وجوب الأخذ بالأعلم بأنّ الظنّ في طرفه أقوى ، مضافا إلى أنّه لا دليل على التعبّد . أمّا السيرة والإجماع فلا جدوى فيهما . أمّا الأولى ، فلأنّ السلف المعاصرين للإمام كان باب العلم في حقّهم مفتوحا وعملهم إنّما هو بعلمهم . وأمّا الإجماع فهو موهون بذهاب فقهاء حلب على وجوب الاجتهاد عينا « 2 » وإنكار جملة من أصحابنا الأخباريّين للتقليد « 3 » ممّا لا يقبل الإنكار ، فأين الإجماع ؟ بل التقليد اعتباره في حقّ العامي إنّما هو بواسطة الظنّ الثابت اعتباره بعد الانسداد على وجه العموم والكلّية بالبرهان العقلي ، ولا فرق بين الظنّ الحاصل من قول الحيّ وغيره ، كما هو قضيّة ضرورة العقل ، فمناط

--> ( 1 ) القوانين 2 : 270 . ( 2 ) كابن زهرة في الغنية 2 : 414 ، وأبي الصلاح في الكافي : 511 . ( 3 ) انظر هداية الأبرار : 203 - 204 ، والفوائد المدنيّة : 40 ، وانظر مفاتيح الأصول : 589 أيضا .